عبد الملك الثعالبي النيسابوري

164

التمثيل والمحاضرة

فقيل له في ذلك ، فقال : إنّى لأكره أن أركب مالا أملك عنانه ، ولا أضبط زمامه . النّار أحسن من النّار الموقدة . أحسن من الصّلاء في الشتاء . فلان لا يصطلى بناره . فلان وارى الزّناد . وريت بك زنادي ، أي أنجحت بك طلبتي . فلان كأبي الزّناد ، إذا كان قليل « 1 » الخير . في كلّ شجر نار ، واستمجد المرخ والعفار « 2 » في تفضيل بعض أهل الفضل على بعض . أضيء لي أقدح لك ، أي كن لي أكن لك . ليس هذا بنار إبراهيم ، يضرب للمستعجل . فلان نار الحباحب « 3 » أي لا نفع فيه . هو كالقابس « 4 » العجلان . قد نفخت لو كنت تنفخ في فحم . سبحان الجامع بين الثّلج والنّار . كلّ يجرّ النار إلى قرصه . ما بها نافخ ضرمة « 5 » . ما بها نافخ نار . والنّار قد يخمدها النافخ * كملتمس إطفاء جمر بنافخ والجمر يوضع في الرّماد فيخمد العجم : لا يتغترنّ بمقاربة العدوّ ، فإنّه كالماء ، الذي إن أطيل إسخانه بالنّار ، لم يمنعه من إطفائها . لو أنّ من قال نارا أحرقت فمه * لما تفوّه باسم النّار مخلوق آخر : كالمستغيث من الرّمضاء بالنّار آخر : كذا كلّ نار روّحت تتوهّج آخر : هيهات تكتم في الظّلام مشاعل آخر : النّار كامنة في الزّند ما تركت * فإن بغى قادح إيراءها اتّقدت آخر : والنّار في أحجارها مخبوءة * لا تصطلى إن لم تثرها الأزند

--> ( 1 ) يروى : بطيء . ( 2 ) المرخ ؛ شجر كثير الورى سريعه ، والعفار : شجر يتخذ منه الزناد . اللسان 3 / 52 . ( 3 ) نار الحباحب : ما تقدحه حوافر الخيل ، أو : ما يرى في ذنب طائر . ( 4 ) يروى : كقابس . ( 5 ) الضرمة : الجمرة أو النار .